ابن خلكان
320
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
النمري « 1 » لما مات أبو عبد اللّه محمد بن المعلى الأزدي ، وكان بينهما تنافس وهي : مضى الأزديّ والنمريّ يمضي * وبعض الكلّ مقرون ببعض أخي والمجتني ثمرات ودّي * وإن لم يجزني قرضي وفرضي وكانت بيننا أبدا هنات * توفر عرضه منها وعرضي وما هانت رجال الأزد عندي * وإن لم تدن أرضهم بأرضي « 2 » والثمالي : بضم الثاء المثلثة وفتح الميم وبعد الألف لام ، هذه النسبة إلى ثمالة ، واسمه عوف بن أسلم ، وهو بطن من الأزد ، قال المبرد في كتاب « الاشتقاق » : إنما سميت ثمالة لأنهم شهدوا حربا فني فيها أكثرهم ، فقال الناس : ما بقي منهم إلا ثمالة ، والثمالة : البقية اليسيرة . وفي المبرد يقول بعض شعراء عصره وهجا قبيلته بسببه ، وذكر أبو علي القالي في كتاب « الأمالي » أنها لعبد الصمد ابن المعذل « 3 » : سألنا عن ثمالة كلّ حيّ * فقال القائلون : ومن ثماله ؟ فقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا زدتنا بهم جهاله فقال لي المبرد خلّ عني * فقومي معشر فيهم نذاله ويقال : إن هذه الأبيات للمبرد ، وكان يشتهي أن يشتهر بهذه القبيلة ، فصنع هذه الأبيات فشاعت وحصل له مقصوده من الاشتهار . وكان كثيرا ما ينشد في مجالسه : يا من تلبس أثوابا يتيه بها * تيه الملوك على بعض المساكين
--> ( 1 ) ذكره صاحب الفهرست : 80 وترجم له صاحب نزهة الألباء : 224 وقال إن أبا عبد اللّه الحسين ابن علي البصري أخذ عنه وأنه صنف كتابا في أسماء الذهب والفضة وكتابا في مشكلات الحماسة وأورد الأبيات في رثائه للأزدي ؛ وفي ق : أبو عبد اللّه محمد النمري . ( 2 ) ق : وأرضي . ( 3 ) الأمالي 1 : 112 ؛ وفي ل س لي بر من : ابن المعدل ( بالدال المهملة ) وقال القاضي عياض ( المدارك 1 : 47 ) كثير من يقوله بدال مهملة وصوابه بمعجمة .